فقدت الشغف !

اعتدت أن أكون صريحة وواضحة دائمًا، ولذلك أكتب هنا. فقدت الشغف ! نعم هذا هو الجزء الأخير الذي يجب أن أختم به وأبدأ منه. بعد احدى عشر عامًا من العمل المتواصل في مجال تطوير الذات قررت التوقف هنا، صرت أشعر أني أكرر نفسي دون جدوى، تعبت من الأفكار المغلوطة وتصحيحها بأفكار بديهية، ومحاربة تيار ”متابعة قراءة “فقدت الشغف !”

حالات فقدان الشغف

يحدث أن يكتشف الشخص شغفه ويعمل به لوقت، ثم يفقد الشعور بهذا الشغف ولا يُقبل عليه بنفس الحماسة والرغبة والتوقد. يحدث هذا بشكل كبير وفي حالات كثيرة جدًا، وقد يصفها البعض بحالات الانطفاء أو الفتور، ويعد النجاة من هذه الحالة أعجوبة.
ما علينا هو أن نفهم وندرك طبيعة تكوّن هذا الشغف لدينا، ما الشعور الذي يمنحنا إياه؟ لماذا هو بالضبط؟ ما الذي يشبعه فينا من معنى؟ فإذا فهمت هذه الأسئلة وعرفت إجاباتها انطلقت من نقطة صحيحة ثابتة بعيدة عن العشوائية.

مشكلة ” أن تحب ما تعمل “

من بداية العام وأنا ملتزمة بكتابة مقالة كل جمعة، هذه الجمعة تصادف ثاني أيام عيد الفطر المبارك، كل عام وأنت بخير، لن يسألني اليوم أي أحد غالبًا عن المقالة ولكني أمام إلتزام تجاه نفسي يحركه الشغف.
أقتنص الفرصة لأكتب فكرة سريعة في مذكرة هاتفي وأنسق العبارات كلما تسنت الفرصة، وخلسة أنقل المقال على البريد الإلكتروني ومتى ما سمح الوقت نسخت النص وألصقته في المدونة بضغة زر سريعة للنشر.

كيف تحول شغفك لمشروع ؟

يغيب مفهوم التدرج عن ذهن الكثيرين على الرغم أنه منه أحد التكنيكات المبهرة في نجاحها وفاعليتها، يكاد يريد الجميع القفز في وقت وجيز، وهذه اشكالية عظيمة تعيق النجاح، حيث يُشكل احترام المراحل أهمية عظمى وإعطاء كل مرحلة قدرها من الإهتمام والمعرفة والعمل وذلك لتنتقل للمرحلة التالية بشكل جيد وبأساس راسخ.
في حال قررت أن تنقل شغفك وتحوله لعمل مستقل ومصدر دخل، فهناك ٤ مراحل أساسية لتنفيذه على أرض الواقع

أدوات اكتشاف الشغف

لا يملك الجميع نفس الإستعداد الذي يجعلهم يكتشفون شغفهم مبكرًا، لذلك فالأمر يتفاوت من شخص لآخر، هناك أشخاص توفرت لهم بيئات داعمة سواء في المنزل أو المدرسة للتركيز على نقاط قوتهم ودفعهم نحو العمل بها.
ولكن ماذا لو لم يتوفر هذا الاستعداد المسبق، وبدأت تبحث عن شغفك الآن!

بين أن تتبع شغفك ولا تتبعه

لي مع الشغف رحلة طويلة ابتدت حين كنت أبحث عنه وحاولت الوصول إليه، حتى صرت أساعد وألهم في إيجاده لدى الآخرين وفق قواعد وحذر شديد لأن هذا جزء مهم من حياة الإنسان لا ينبغي معاملته إلا بالحرص والعناية الفائقة.

في كل جلسة ارشاد أقدمها استحضر أن هذه الساعة قد تبني وقد تهدم، وعلي ادراك ذلك جيدًا والمساعدة بكل ما أوتيت من قوة سائلة الله أن يلهمني الرشد وأن يجعلني أداة بناء وتغيير في حياة إنسان.

هل صادفت شخصًا لا يملك أي شغف ؟

هل يملك الجميع شغفًا يسعون إليه ؟ هل هناك شخص لا يملك أي شغف تجاه شيء ما ؟
لن أطيل عليك في المقدمة وسأخبرك بأنه قد يحدث ذلك ، والمسألة هي أن يكون بين مرحلة اكتشاف الذات وايجاد الشغف فجوة كبيرة تجعل من الصعب على الشخص إيجاد شغفه ومعرفته.

ما الذي يجعل اكتشافك لشغفك مُهمًا لهذا الحد ؟

يتساءل الكثيرون عن ضرورة إكتشاف الإنسان شغفه، وهل هو مهم لهذا الحد أم هو من باب الرفاهية المطلقة. وحقيقة لا أستغرب هذا السؤال لأن معطيات الواقع تقول بأن هناك أشخاص كثُر لا يعملون في شغفهم ومازالوا مستمرين على رأس هذا العمل دون تذمر !! عُد لوالدك واسأله إن كان يتبع شغفه في مسيرته المهنية وستجده يسألك عن أي شغفٍ تتحدث أنت ! المهم أن تؤمن دخلاً يساعدك على أن تعيش في هذه الحياة.