هل تملك هدفًا أم حلمًا ؟

التخطيط في حدود الواقع وما يمكنك فعله بالعمل المنتظم الدؤوب يسمى هدفًا وليس حُلمًا.

بوْن شاسع بين الأهداف والأحلام، حيث أن الهدف يصبح ممكنًا بالسعي والخطوة تلو الخطوة ودرجة الواقعية به كبيرة، أما الحلم فمختلف جدًا جدًا.

لا تقل لي أنا حلمي قراءة ٥٠ كتاب خلال هذا العام أو كتابة ٣٠ مقالة خلاله، هذا ليس حلمًا لأنك بالمثابرة والتخطيط وتنظيم وقتك ستتمكن من تحقيق هذا الهدف، أو مثلًا حلمي أن أتقن اللغة الإنجليزية تحدثًا وكتابة، هذه ليست أحلام وما هكذا تورد الإبل وإن كانت تلك هي الأحلام فإنها ضعيفة البُنية هشة التكوين بسيطة الهمة.

الأحلام تُبهر في فكرتها، وفي النظرة لها، وفي الإيمان بقوة تحققها رغم تشكك البعض من امكانيتك، وإن لم يكن الشك فهذا ليس حُلمًا.

الحُلم يشبه المعجزة في الذهول منه، في عدم تصديق ما تراه، في إيجاد فكرة لم يسبقك لها أحد، في رؤية شيء لا يرونه الغالبية.

الأحلام هي أن تأخذ اللاممكن واللامعقول والمعجز وتنقله لواقعك، ستسمع أصواتًا تثبطك أو تنادي بالواقعية وقد يكونوا محقين بعض الشيء بواقع تفكيرهم وطريقته، ولكن تذكر أن الأحلام لها ثمن ويجب عليك أن تعرفه وتدفعه عن طيب خاطر وهذا هو الفارق.

لا يملك الجميع القدرة على الحلم وهذا الإختلاف هو الطبيعة التي فطر الله الخلق عليها وما يصب في مصلحتنا كبشر “ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضًا سخريًا”

فالحالم يحتاج من يعاونه ويدير عمله وينفذ فكرته، ولو كنّا جميعًا حالمين لما حققنا أي شيء في هذه الأرض.

 إن كنت حالمًا فامضي لحلمك وصناعة مجدك وأثرك، وإن كنت واقعيًا جدًا بأهدافك فعش بين الحالمين، اعمل معهم، ادعمهم، آمن برؤيتهم وشارك بها، كن حجر بناء لا حجر عثرة، فبهم تنهض المجتمعات والأمم.

“وكل سعي سيجزي الله ساعيه

هيهات يذهب سعي المحسنين هبا”

– أحمد شوقي

أنصح بقراءة كتاب ” اختبر حلمك ” لجون سي ماكسويل، سيجعلك هذا الكتاب تغيّر نظرتك لأحلامك وتضعها وفق قواعد مهمة جدًا.

هذه فرصتك لتعيد النظر بحلمك لتجعله حقيقة تعيشها.

نُشر بواسطة خلود بادحمان

أشاركك أفكاري

لا توجد آراء بشأن "هل تملك هدفًا أم حلمًا ؟"

أضف تعليق