لماذا يتخلى “المكروفين” عن أقلامهم؟

مرّت سنة على محاولاتي الحفاظ على مستوى ثابت من الكتابة أثناء الانغماس في حياة مهنية الكتابة ليس الجزء الكبير منها، إلا أن أغلب المحاولات باءت بالفشل. عاتبت نفسي كثيرًا على هجران التدوين باسترسال والقراءة بنهم، أشعر أن كتبي ودفاتري تنظر لي بعتب وتقول ” لو صح منك الهوى أرشدت للحيل” وحُقّ لها ” العذر أحيان ما يلقى قبول .. في وسط صدر تحمّل لين امتلى”

في محاولة استرضاء لها بدأت تحليل الأسباب : لم يكن منها شُح الأفكار أو ضيق الوقت وعلى العكس تمامًا هناك الكثير من الموضوعات التي يمكن الكتابة عنها والكثير من الوقت … إذن ماذا؟

استغرقت في التأمل أكثر … هذا ليس حالي لوحدي، فكثير ممن أعرفهم تخلوا عن أقلامهم أثناء انغماسهم في الحياة المهنية.. وأظن أني وصلت للسبب الرئيسي! لذلك أكتب اليوم عن سبب تخلّي “المكروفين” عن أقلامهم!

تعد الكتابة نشاطًا ذهنيًا وتعتمد على العمليات العقلية، وإن كانت غالبية أعمالك معتمدة على نشاط ذهنك وتفكيرك ـ وهذا ديدن أكثر أعمالنا اليوم ـ فإن الكتابة تصبح عملية مرهقة للذهن لا طاقة له بها أو أنك استنزفت كل الطاقة الذهنية في يومك فلا تجد أي شيء منها لتكتب!

ولكي لا تفقد قلمك وقوة عقلك في استرساله ووضوح أفكاره، ربما كان عليك أن تخصص وقتًا في بداية يومك والذهن مازال صافيًا تكتب فيه عن أي فكرة تطرأ في بالك دون قيد، اكتب وحسب اكتب لأجل الكتابة نفسها ولأجل أن تبقى محافظًا على اتقاد الفكرة وقوة المَلكَة، ولن تتمكن إلا إن أدركت قيمة قلمك أولًا، وحفظت موهبتك فلا تعصف بها رياح الحياة من كل جانب.

كتبت هذه التدوينة بعد أن سألت نفسي …. لماذا أصبحت الكتابة ثقيلة عليكِ على الرغم من وجود الموضوع والفكرة! وأول إجابة طرأت “لأنك مكروفة” قررت أن أكتب هذه الفكرة كما هي بالضبط دون أي محاولة لتنميقها ولغاية استرضاء دفاتري وأقلامي، وبلا شك ” العذر (مني) على الحالات مقبول “.

نُشر بواسطة خلود بادحمان

أشاركك أفكاري

6 آراء على “لماذا يتخلى “المكروفين” عن أقلامهم؟

  1. كُنت أخصص صباح الجمعة أو السبت لكتابة مقالة، لكن هي تستنزف الذهن مثلها مثل العمل، وأصبحت منافس لعملي الذي تعدى أيام العمل المتعارف عليها في اﻹسبوع، لكن صرت أستلف يومين أو ثلاث كل شهر لكتابة تدوينة

    إعجاب

  2. مع الأسف لست وحدكي تعانين من ممشكلة الوقت والرغبة فى الكتابة والاستنزاف اليومي فى أداء مهام وواجبات مختلفة . احاول أن اعيد تقييم جدولي اليومي من أجل خلق مساحة ووقت للكتابة .

    إعجاب

  3. داء منتشر ، أعاني أيضا من هذا ، الدراسة الجامعية المكثفة و التربصات ترهق الجسد و العقل و الروح بكل شراسة ، و للأسف لا القراءة و لا الكتابة يبدوان خيارا مثيرا للراحة أثناء هذا ، قد أعذر نفسي ايام الدراسة ، لكن مشكلتي الآن أن هذا الداء إنتقل للعطلة أيضا !! فركود أشهر الدراسة أثّر بالطبع على المردود و إن توفر الوقت .

    إعجاب

اترك رداً على Enas Al-Mansuri إلغاء الرد