ذات يوم وأنا أنفذ جزءًا من مهامي في العمل، انتبهت إلى أن مديري يتخذ أسلوب دفعي لمساحات حُرة أمارس فيها تجاربي وأزيد حصيلة خبرتي، بطبيعتي أحب مساحة التحدّي مع نفسي وأحرص على بذل ما بوسعي لفعل الصواب، ويحرص على الدعم والتوجيه. بعد تأمل لمعت الفكرة في عقلي، وجدت أن الأمر يشبه ما نفعله مع الأطفال وبالذات كثيري الحركة ومحبي المغامرة!
يتعلم الطفل من خلال ما نراه نحن عبثا مستفزًا، فتجده يكتب على الحائط وتتسخ ملابسه في محاولة الأكل بنفسه وغير ذلك. أنت أمام خيارين إما أن تحرمه من كل هذا وتقيّد حركته فيتباطئ نمو قدراته وفوق هذا يزعجك أو أن تترك له مساحات حرة يمارس فيها مهاراته ويختبرها وتكتشف إبداعه وقدراته لتنميها. ربما احتجت لورق أبيض كبير تغلّف به الحائط وتخبره بأن هذه هي مساحته فتريحك كثيرًا وقد تكتشفت بيكاسو زمانه وقس على ذلك.
وهذا نفسه ما يجب أن يحدث في بيئات العمل الصحية، العبث مرفوض تمامًا والخطأ تكلفته كبيرة، ومع ذلك ستجد القائد الذكي يترك مساحة حرة لكل عضو في الفريق، يمارس فيها تجاربه ويتعلم منها بتكلفة خطأ أقل وبالذات أولئك الذين تقتلهم المساحات الضيقة، وهي فرصة ثمينة ليعرف مدى قدراتهم ونقاط قوتهم وضعفهم فيستثمر بعضها وينمّي الآخر. قد يأخذ الأمر وقتًا وقد لا تؤدى المهام بالطريقة المطلوبة وقد لا نصل للنتائج المرجوة آنذاك، ولكنه يكسب عضوًا في الفريق يجيد مهارة يمكنه أن ينافس بها. وما تعلّمته أن أحد أساليب القيادة الذكية هي أن تعطي مساحات حُرة للقرار والرأي والحركة في إطار محكم ومرن.
كما تعلمت أن أعطي مساحات حرة في كل مسؤولية أتحملها وأن أسقط هذه الطريقة في جوانب مختلفة من الحياة، ذلك يخفف العبء عليّ ويمنح الآخر دعمًا وثقة أكبر ويقويّ الشراكات والشعور بالمسؤولية تجاهها، وهذا ينافي ما نصرخ به دائمًا ” تعب يدي ولا تعب قلبي ” لأن ذلك ينشئ أشخاص أكثر اتكالية وأقل مبادرة ” ومعدومي الدبرة “.
أخبرني .. ما المساحة الحُرة التي ستمنحها ؟ ولمن ؟

أخبرني .. ما المساحة الحُرة التي ستمنحها ؟ ولمن ؟
سأمنحها للأطفال اولاً ان ظهر ابداعهم بالصغر سيكبر معهم وهم الأهم 👍
وسامنحها أيضا للجميع فالجميع يستحق هذه المساحه الخُره لإخراج ابداعاتهم 👌🏻👏
إعجابإعجاب
فعلًا الأطفال يستحقون هذه المساحات
إعجابإعجاب
wow!! 96لماذا يتخلى “المكروفين” عن أقلامهم؟
إعجابإعجاب