فقدت الشغف !

اعتدت أن أكون صريحة وواضحة دائمًا، ولذلك أكتب هنا.

فقدت الشغف ! نعم هذا هو الجزء الأخير الذي يجب أن أختم به وأبدأ منه.

بعد احدى عشر عامًا من العمل المتواصل في مجال تطوير الذات قررت التوقف هنا، صرت أشعر أني أكرر نفسي دون جدوى، تعبت من الأفكار المغلوطة وتصحيحها بأفكار بديهية، ومحاربة تيار ” أنا أستطيع ” حيث أننا لا نستطيع دائمًا، مللت من دور المسؤول عن الحل والتحفيز، ومن نظرة التعميم الخاطئ ممن يعجبني فكرهم وأميل له!

قررت التوقف فعلًا حين وجدت أني لم أعد أملك الطاقة الكافية لأجيب على سؤال يشبه “ماذا أفعل لأقاوم خوف البداية ؟ وكيف أصبح أكثر ثقة من نفسي ؟ ” وصرت أرى أنه لا جديد فيما يُذكر، وليس هذا ما أود أن أفكّر به طوال يومي أو أن أحسّن منه وأجوّده.

أكثر من سنتين وأنا لا أقرأ في التنمية الذاتية ولا يستهويني المجال حتى للسماع إليه، وصلت لمرحلة من التشبع والإكتفاء الذي جعلني أستغني جدًا وأشعر أنه لا جديد وليس هناك ما هو مقنع لعقلي.

أعرف بأن أحدهم سيقول : فقدتِ الشغف وقد كتبتِ ” اكتشف شغفك ” وقدمتِ الكثير من التدوينات والمنشورات! ، نعم وليست هذه مشكلة لأني قد ذكرت سابقًا بأن الشغف يتجدد ويتبدد، والمهم أن لا يكون هو محركك الوحيد، فقدت الشغف من فترة طويلة ولكن لم يمنعني هذا من مواصلة عملي واختبار مجال جديد أكثر ملائمة لي.

عام كامل وأنا أخطط للإنتقال فعليًا وأختبر مجالي الجديد لأبني تصورًا كاملًا عمّا سأقدمه، واليوم أنا أكثر تركيزًا على مجال الكتابة والتدوين وصياغة الفكرة والتأثير بها، وكان الأمر يتطلب الشجاعة أولًا وتحديد الوجهة ثانيًا.

أقول يتطلب الشجاعة، لأنك ستبني من جديد، ستخسر جمهورًا وتكسب آخرين، سيعاتبك الكثيرون ممن يحبونك ويظن آخرون بأنك تائه، عليك أن تصمد وحسب.

ما يجعلني أميل للكتابة هي أنها مساحة متسعة ورحبة وقابلة للتمدد والتشكل وفق ما أريد ، فضلًا عن أني أحب أن أنتمي لها ولأهلها. ومما لا يعرفه الكثيرون أني كنت أمتعض جدًا من إطلاق مسمّى ” مدربة ” عليّ ولكن لا بأس فقد تخلّصت منه للأبد : )

أخيرًا .. إن كان لي فخر فهو أني أؤمن بكل مبدأ علّمته لشخص آخر سواء كتبته في منشوراتي أو كتبي أو في جلسات الإرشاد، ولكن الفارق أني لا أود أن أكون في هذا المجال كصنعة وعمل.

اليوم أنا أعرّف نفسي من جديد ، والثابت هو أني خلود دائمًا : )

نُشر بواسطة خلود بادحمان

أشاركك أفكاري

7 آراء على “فقدت الشغف !

  1. اعرف انه مر وقت طويل منذ كتابتك، لكنني ابقيت نافذة المتصفح مفتوحة لاقول لك لا باس، الشغف يتغير ويتحول، استثمرتي جهدك في مجال وها هنا مجال اوسع وارحب .. لا ازال اتابعك واتمنى لك التوفيق

    إعجاب

اترك رداً على ماكا الضي إلغاء الرد