لقد وصلت إلى وجهتك

أدرك تمامًا ضرورة أن يكون للمرء وجهة يسير إليها، وأن ذلك يحميه من التشتت والضياع، ولكني أدركت معنى أكبر حين عايشت ذلك واقعًا في تجربة لا تُمثّل شيئًا مقارنة بحجم الحياة ومعناها!

استلهمت المعنى حين كنت أتدرب لفترة على مهارات قيادة السيارة، وحان الوقت الفعلي للنزول للميدان الحقيقي ومعايشة الواقع كما هو بعيدًا عن ميدان التدريب!!

في اليومين الأولى كنت أسير في الشارع بلا وجهة وصول، والهدف فقط أن أتمرس على السير بجوار السيارات الأخرى وبالسرعة المطلوبة، وأن أضبط مساري وكامل مهاراتي وأتعرف أكثر على الطرق. كنت أشعر بالملل حقيقة، وأعود للمنزل مرهقة جدًا وغير سعيدة بالتجربة إطلاقًا.

في اليوم الثالث قررت إضافة عامل واحد في التدريب وهو عامل الوجهة، أريد أن أسير لمكان أصل إليه وأتوقف فيه كمحطة وهذا السير سيكون محققًا لهدفي وغايتي! اخترت وجهتين للذهاب إليها، وفي كل مرة أصل كنت أستمتع وأشعر بلذة الإنجاز والوصول بعكس السير بلا وجهة!

الوجهة الأولى لي بالسيارة : )

لا يكفي أن يكون لك أهداف بل يجب أن تكون لك وجهة تعرفها، قد تحقق الكثير من الأهداف في الطريق ولكنها لن تكون مثل تلك التي تذهب لها بقصد وغاية.

أن تكون لك وجهة فذلك لا يمنعك من التشتت وضياع الوقت وحسب بل يأخذك لشعورالفرح، الإنجاز، ويحفزك بشكل تلقائي للانتقال إلى خطوة أخرى نحو وجهة أفضل.

أتأمل في اتجاهنا للقبلة في الصلاة وكيف نولي وجوهنا لإتجاه واحد لا نحيد عنه أبدًا، والمسلم على وجه الخصوص ثابت الخطوة، مدرك للوجهة ” قل إن صلاتي ونُسكي ومحياتي ومماتي لله رب العالمين” ومع ذلك وفي دروب الحياة المختلفة وتنوّع الوجهات وتشعّب الطرق علينا أن ندرك ” ولكل وجهة هو مولّيها فاستبقوا الخيرات ”

اعرف أهدافك وحدد وجهة الوصول واعمل لأجلها، وقل يارب ..

” في رحلة العمر والأيام مسرعةٌ
لا تنسَ من أنت أو ما وجهة السفر ” ـ زين بن الشيخ عبدالله

نُشر بواسطة خلود بادحمان

أشاركك أفكاري

5 آراء على “لقد وصلت إلى وجهتك

  1. جميييل
    والأجمل أن نسير دون صراع و حروب نفسيه
    و إن كانت إنجازاتنا بسيطه بما انه الهدف واضح هذا يكفي
    ماذا نريد والى اين هي وجهتنا …

    استمتع بكتاباتك ❤️

    Liked by 1 person

اترك رداً على lamyaaoba إلغاء الرد