المال لا منطق له

هناك معنى بداخلك لا يمكنك فهمه ما لم يتحول بشكل منطوق! لذلك غالبًا أرحّب النقاشات الواعية التي تتضمنها الإفصاح عن الآراء والقناعات وطرحها على الطاولة!

قبل يومين في حوار مع أحد أبناء أخواتي، قال : “المال يصنع السعادة”، سألته ” متأكد! ” قال “أجل بنسافر بأخلاقنا”

قبل ذلك كنت أتناقش معه في سعر شراء سيارة! وكم الميزانية المرصودة لها! عرض لي الخيارات، توقفت ثم قلت “لا والله ما أحط هذا المبلغ في سيارة” انتهى النقاش، لكنه لم ينتهِ في عقلي !!

بدأت أسأل نفسي عن قناعاتي المالية ؟ 

وبعد الرصد لسلوكي المالي، وكيف صرفت مبالغ كبيرة في أمور عن أمور، وجدت أني أقرر وفق هذه القاعدة والمعيار :

” ما أحط مبلغ كبير في شي ما هو استثمار  ولا له عائد_ ما يوفر لي معرفة أو خبرة _ ما هو تجربة أبغى أعيشها “

لا أجادل عادة في القناعات المالية، لأن الشخص يدركها مع الوقت والأزمات ولا جدوى من تلقينك لشخص قناعة مالية ولو كنت متأكد من صحتها! فضلًا عن أن المال .. لا منطق له !!

إذا كنت واعيًا لسلوكك المالي ستجد أنه يتغير وفق الخبرات وتقدمك بالعمر ونضجك بالتجربة واحتياجاتك ومتطلباتك أيضًا، والمهم أن تعرف ما المستوى الذي تريد أن تعيش فيه وكيف تؤمنه لنفسك؟ هل بمزيد من الإدخار أم بمضاعفة الجهد والعمل ولكلٍ قناعاته! وهذا لا يُثنيك طبعًا عن معرفة أسس الإدخار والاستثمار أيضًا ولا تظن أنك محيط بكل شيء.

افهم قناعاتك المالية واعترف بوجود بعض القناعات التي تحتاج لتغيير، هذا الإعتراف له القدرة بتغيير الكثير من توجهاتك الفكرية والذهنية تجاه المال وبالتالي نموّه . أنصحك بقراءة كتاب ” سيكلوجية المال “

هل المال يصنع السعادة ؟ في الحقيقة نعم إذا عرفنا كيف نجعله كذلك!

نُشر بواسطة خلود بادحمان

أشاركك أفكاري

أضف تعليق