النجاح لأحد هؤلاء الثلاثة

ينشغل الأشخاص كثيرًا بفكرة إن كان مجال تخصصهم وعملهم موافق لمتطلبات لوقت الحالي والمستقبل أم لا، هل سيظل يوفر هذا العمل مصدر دخل جيد؟ وهل سيبقى الإحتياج له؟ وهل نحن في الطريق الصحيح للنجاح أو في الطريق المنحدرة، وكيف نملك فكرة رائدة تحقق النجاح المهني وننضم بها للصفوف الأولى؟ أسئلة كثيرة وتكاد تكون مقلقة لشخص يخشى التخلف عن ركب الناجحين ويريد أن ينضم لهم!

في كتاب العمل العميق يتحدث كال نيوبورت عن أهمية التركيز والعمق في هذا العالم المشتت، يقول ” في ظل هذا الإقتصاد الجديد، هناك ثلاث مجموعات ستكون لها ميزة خاصة، هؤلاء الذين يستطيعون العمل بشكل جيد وإبداعي مع الماكينات الذكية، وهؤلاء الذين يعتبرون الأفضل فيما يفعلونه، وهؤلاء الذين يتوفر لديهم رأس المال” والسؤال .. هل أنت من هؤلاء الثلاثة؟

الحقيقة أن الكاتب نوّه أن هذه ليست المجموعات الوحيدة والتي ستنجح، ولكن الإشارة إلى هذه الإتجاهات مهم جدًا لتحقيق النجاح في هذا الإقتصاد الجديد وذلك من خلال فهم ما يدور حولنا وكيف تسير الأمور ونواكب النجاحات المهنية دون فقدان لأنفسنا واختلال في عجلة الحياة من جهة أخرى.

دعنا نستبعد الذين يتوفر لديهم رأس المال والذين يعملون في مجالات الذكاء الإصطناعي، ونركز على أولئك الذين يعتبرون هم الأفضل فيما يفعلونه، وهذا هو فعلًا ما يهمني طرحه لأنه هو الأقرب وفي متناول يد الجميع.

ساقني اقتباس كال نيوبورت لفهم آخر.. وهو مهما كان عملك حاول أن تكون الأفضل فيما تفعله، احرص على تطويره وتعاون مع الذين يعملون في مجالات الذكاء الإصطناعي، هنا سيحقق عملك قيمة ودخل جيد وتضمن استمرايته ومواكبته للإقتصاد الجديد. إنها عمليات متصلة ببعضها البعض ولا يمكن فصلها، أو يمكن ولكن نستطيع تطويعها بطريقة أخرى.

إن سؤال كيف أكون أفضل فيما أفعله، يبدو سؤالًا سهلًا إلا أن إجابته ليست كذلك في عالم يبدو سريعًا بشكل كبير ومتطلب أيضًا.

أهم ما يمكنك التركيز عليه لتحقق الأفضلية فيما تفعله هو إنتاجيتك وكيف تكون مستمرة وعميقة ومتميزة، وأن تلبي هذه الإنتاجية حاجة لدى الآخرين، ولا يمكنك فعل ذلك إلا من خلال تركيز منصب تجاه ما تفعله دون أن تشتت نفسك في هذا العالم المُشتِت والمشَتَت.

لم يعد يجدي فردانية عملك، وعليك أن تكوّن تعاونات هي أكبر مما لديك وذلك لتأخذ عملك لمكان أرفع.

أن تكون أفضل فيما تفعله فذلك يعني أنك ستطور من مهاراتك بشكل كبير، أن تأخذ حظك من التفكير بعمق دون أي مقاطعة، أن تقتنص الأفكار وتختبرها وتنفذها في آن واحد، أن تكون دؤوب الحركة ولكن الحركة المنتظمة لا المشتتة، فناك فارق كبير بين من يتحرك بعبثية وبين الحركة المنتظمة.

أن تكون أفضل فيما تفعله ذلك يعني أن تتخلص من المشتتات قدر الإمكان، ولا ترضى بفتات تركيز ينتج عنه انتاجية ضعيفة، إنما تعطي جُلّ تركيزك لعملك وهنا تكون الجودة.

وهذا ما أريدك أن تلاحظه، لن تجد شخص مميز فيما يقدمه وناجح، إلا ولديه نظام محدد يقوم به يعتمد على ترتيب أولوياته وتخفيف مشتتاته.

منصات التواصل الإجتماعي تسرق من تركيزنا الكثير، وهذا ما يجعلنا على الأمد البعيد مجرد أشخاص عاديين، كنّا على أعتاب النجاح ثم ضاع كل شيء سُدى.

أن تحافظ على تركيزك وطاقتك سيولد لديك انتاجية كبيرة وعمق معرفي أيًا كان ما تقدمه، وسيجعلك منتبه دائمًا لكيف تكون أفضل وستكون الأفضل فعلًا ومع الناجحين.

فكّر دائمًا في كيف تكون أفضل فيما تفعله، بدلًا من التفكير في هل هو مجدي مستقبلًا أم لا!!

” إحدى المهارات الأكثر قيمة في اقتصادنا تتمثل في التحول إلى شخص نادر على نحو متزايد، فإذا أتقنت هذه المهارة، فسوف تحقق نتائج استثنائية “

– كال نيوبرت

نُشر بواسطة خلود بادحمان

أشاركك أفكاري

أضف تعليق