في كل توصية لمحاولة السعي وتحقيق الأحلام، أجد أشخاصًا يتعذرون بقلة الإمكانيات والموارد التي تمكنهم من العمل والوصول لأحلامهم، وبعد النقاش اكتشف أن المورد الذي ينقصهم لتحقيق الفكرة غالبًا ما يكون المال، متجاهلين موارد أخرى يتم استنزافها دون شعور منهم.
يمتلك كل إنسان موارد وإمكانيات خاصة فيه، ولكن هناك ثلاثة موارد ثمينة جدًا وهي التي تمكنه غالبًا من تحقيق حلمه والوصول لغاياته، إلا أن الأشخاص دائمًا يلتفتون للشح الموجود في مورد واحد ويعزون إليه سبب عدم تحقيق أحلامهم، فالمال مورد مهم ويساعد بشكل كبير في نقل فكرتك من عقلك لأرض الواقع ولكنه ليس كل شيء.
ما ينقص فعلًا هو اكتشاف الموارد ومعرفتها ومن ثم استثمارها، هذه الموارد يمكنها أن تزيد كلما استثمرتها بشكل أكبر، وتضمحل مع قلة الإستخدام أو سوئه، إنها بمثابة الأدوات التي تمكنك من الوصول لما تريده.
دعنا نلقي نظرة على الموارد الموجودة، وقيّم وجود كل مورد في حياتك، وكيف هو استثمارك له :
المورد الأول : الوقت
الوقت عامل كبير ومساعد ليعمل الإنسان ويتعلم، بدون توفر الوقت لا يمكنك فعل أي شيء إلا في حال كنت مميزًا في التفويض وغالبًا هذا لا يكون في البدايات. يمنحك الوقت فرصة كبيرة وهو عامل مساعد، السر يكمن في استثمارك له وتسخيره في سبيل الوصول لحلمك.
طالما كان وقتك متاحًا والمسؤوليات لديك أقل فاستثمر هذا الوقت للسعي باتجاه أحلامك والعمل الدؤوب، فالوقت ليس متاح دائمًا والمسؤوليات تكبر وتتجدد وشواغل الحياة كثيرة.
” صفوٌ أتيح فخذ لنفسك قسطها
فالصفو ليس على المدى بمتاحِ”
– أحمد شوقي
المورد الثاني : المعرفة
المعرفة هي مورد ثمين فضلًا عن أنها تتجدد باستمرارفلا تنضب، ما يساعد بشكل كبير في تحقيقك لأحلامك هو عملية التعلم وبذل الجهد فيها لامتلاك المعلومات والمعارف، المعلومة قوة.
نحن نمر بزمن يعد فيه اكتساب المعلومة أسهل وكلما تقدمنا بالوقت كان أكثر وأكثر، لذلك فالحرص على التعلم وامتلاك المعارف فيما تريد الوصول إليه يعد قوة عظيمة لك وستجد أن تملك تفردك الخاص بما تملكه من معرفة.
المورد الثالث : الطاقة
ويعد هذا أغلى مورد يمتلكه الإنسان ، تخيل أن تمتلك الوقت والمعرفة ولكنك لا تمتلك الطاقة الجسمية أو النفسية التي تحركك وتدفعك للعمل !! محافظتك على نظام حياة صحي ، وعلى تحفيز نفسك واقبالك على الحياة بروح مفعمة بالنشاط يساعدك على تجديد هذه المورد بشكل مستمر.
تعد كذلك نقاط القوة وامكانياتك الأخرى والعلاقات الجيدة هي موارد يمكنك الإنتفاع بها، الإهتمام بهذه الموارد والعناية بها يجعلها تزداد في حياتك.
تذكر دائمًا .. لا أحد معدوم الحيلة تمامًا، إنما هناك من يركز نظره على المفقود دون أن يهتم بالموجود.
استثمر مواردك المتاحة فهي الهبة التي منحك الله إياها، وفي الحديث ” لا تزولُ قدَما عبدٍ يومَ القيامةِ حتَّى يسألَ عن عمرِهِ فيما أفناهُ ، وعن عِلمِهِ فيمَ فعلَ ، وعن مالِهِ من أينَ اكتسبَهُ وفيمَ أنفقَهُ ، وعن جسمِهِ فيمَ أبلاهُ “.

جزاك الله خير
إعجابإعجاب