لا يثنيك خوفك من الخطأ أن تسير بطريق نجاحك.
عليك أن تعرف أنه لا يوجد مسيرة ناجحة من غير أخطاء ربما كانت بسيطة أو فادحة، مهما بالغت في حذرك ستتعجل في مرحلة كان يجب التريث بها وتتوانى في أخرى كان يحتم الوضع أن تتعجل فيها.
ستتخذ قرارات لا تعرف كيف اتخذتها آنذاك، وتتعجب من فعلك هذا الآن !!
ولكن تظل هذه مسيرتك، وستظل أنت تصحح ما استطعت وتقوّم قدر الإمكان والنوايا هي الفارق.
يجب أن تتقبل الفكرة نفسها ( لا مسيرة ناجحة من غير أخطاء ) لأن هذه الفكرة هي التي ستجعلك تتحرك نحو النجاح الحقيقي دون أن تتوقف.
الخطأ وارد ولا أحد معصوم، وتقبل الفكرة هي الحل !
قد تؤرقك نتائج اندفاعاتك السابقة في مرحلة ما ولكن طريقة تعاملك مع الخطأ نفسه وأخذ الدرس وإصلاح ما يمكن اصلاحه سيجعل منك إنسانًا حقيقيًا يعيش بشريته الفعلية.
عُد لأي ناجح قطع شوطًا كبيرًا في مسيرته وستجده نادم ربما على اندفاعه بفكرة أو مقالة أو عمل أو خطاب أو حتى قرار، اجلس مع أولئك الناجحين وستجدهم ينتقدون عملهم الأول ويتمنون لو عاد الزمن بهم فيحبرونه تحبيرًا قبل أن يخرج للعالم.
ولكن في منحى آخر، تلك الأفكار البدائية والأخطاء قد صنعت منهم هذا النموذج الرائع الذي هم عليه، بمعنى آخر (طبختهم على نار هادئة حتى أنضجتهم) وأكسبتهم الخبرة.
لا مسيرة ناجحة من غير أخطاء، ولكي تسير لابد أن تبدأ ، والبدايات دومًا هي الأقل خبرة وإمكانية وتريثًا والأكثر اندفاعًا وعجلة ورغبة، ثم لا يمكن إلا أن تكون كذلك وهذه طبيعتها ولا سبيل للنجاح من غير بدايات.
ستظل تصحح وتصحح في مسيرتك وفي كل مرة تنضج خبرتك ستتمنى لو أن تسمح لك الفرصة بأن تمحو بعض المراحل والمخرجات، أو على أقل احتمال أن تعدّل عليها وهنا المحك الحقيقي وكيف ستتعامل مع هذه الأزمة.
يجب أن تعرف بأن بعض الإنجازات هي مرحلية وفخرك بها مؤقت، نضجك ومرور الوقت يجعل منها شيئًا عاديًا أو يجعلك تدرك أنها لم تكن صحيحة ١٠٠٪، ولكن في المقابل أنت بذلت كل ما بوسعك في ذاك الوقت فلا تحمل نفسك عناء ما لا يمكن تحمله ويكفيك شرف المحاولة والسعي.
لا بأس إن أخطأت أو تعجلت في مرحلة ما وحماسك كان هو الدافع، وإن كانت وطأة الخطأ ثقيلة على النفس وتصحيحه قد يكلفك.
إلا أن المرء يبلغ بنيته أكثر مما يبلغ بعمله.
