لماذا يتخلى “المكروفين” عن أقلامهم؟

مرّت سنة على محاولاتي الحفاظ على مستوى ثابت من الكتابة، إلا أن أغلب المحاولات باءت بالفشل. عاتبت نفسي كثيرًا على هجران الكتابة والقراءة بنهم، أشعر أن كتبي ودفاتري تنظر لي نظرة عتب وتقول ” لو صح منك الهوى أرشدت للحيل” غير أني أشيح دائمًا عنها واعلل غيابي بأسباب غير مقنعة.

الروايات والقراءة

” أحب الروايات لأني أحب الأحلام ” استوقفتني هذه العبارة من مقال للأديب إبراهيم المازني، وأثارت قدرًا كبيرًا من الذكريات والأفكار. كانت قراءة الروايات مما يُنبذ في بيتنا، وحين أقول (يُنبذ) لا يعني بأنه يمنع صرامة وحزما، وإنما بشيء من لفت الانتباه وتعظيم المفاسد.

الكتابة بالمحاكاة

تعد المحاكاة المرحلة الأولى من أي فن، فبعضهم يتخذ معلمًا يحاكي أسلوبه أو مدرسة ينتهج نهجها، أو طريقة أعجبته فيقلّدها ولا يعد ذلك عيبًا، حيث لا أحد تفوّق إلا وكانت بداياته بدايات محاكاة وتقليد، ولا عجب فهذه طبيعة تنشأ مع الإنسان، فنحن من صغرنا نتعلم بالمحاكاة كما نتعلم بالتلقين أيضًا.

لماذا يقرأ الكتّاب ؟

يقرأ الناس لأجل المعرفة والمتعة، بينما يقرأ الكاتب لثلاثة أسباب أخرى جوهرية ومنطقية جدًا. السبب الأول : تجويد الصنعة نفسها ويكون ذلك من جهتين، قراءة ما هو متعلق بالكتابة كأدوات ومهارات وأساليب ، وقراءة أخرى لسبك اللغة من خلال المفردات والمعاني، وقد لمست ذلك بنفسي، حيث يؤثر الإطلاع الكثير على الكتب ضعيفة الترجمة مثلًا علىمتابعة قراءة “لماذا يقرأ الكتّاب ؟”