يغلب الحماس في الإجتماعات الأولى للمشاريع والأفكار التي نود إطلاقها، فكل الأمور ما زالت تحت سيطرتنا، والأحلام لا حد لها ولا شيء يقيدها.
نبحر في بحور الآمال ونضع رؤى تصوّر لنا بأننا في غمضة عين سوف نشق الجبال، وهذا بالعادة ما يحدث في البدايات وهو أيضًا سبب هزائم الغالبية في النهايات.
نستطيع أن ننجح وبجدارة في وضع الخطط العظيمة لكل مشاريعنا، ولكن النجاح الحقيقي في وضع خطط نستطيع تحقيقها فعليًا مع شركائنا وفُرقنا.
لذلك يجب دائمًا أن تكون القدرات والإمكانيات محط دراسة واقعية، فنحن نملك حرية التخطيط ولكن هل نملك الوقت للتنفيذ ؟ هل نملك الطاقة والميزانية التي تحتاجها ؟ وإن لم يكن فما الحل والخيارات البديلة لسد الفجوات وتعويض ذلك ؟
الخطط المتاح تنفيذها ولو بخطوات صغيرة تمنحك لياقة القفز حين تسمح الفرصة، لا تطمع بخطوة كبيرة وأنت لا تستطيعها ، لا تسابق في ماراثون وأنت لم تركض من قبل، لأن خيبة الفشل وتتابعه سيؤذيك ويؤخرك حين تتجه للخطط غير الواقعية.
تذكر دائمًا .. لتصل لهدفك يجب أن تتناغم الخطة مع الخطى، ولكل وقت خطته وما تستطيعه أنت وما تتطلبه منك.
لا تنافس بخطة لا يمكنك تحقيقها، وإن كنت مصّر على فعل ذلك فيجب أن تدرس واقع حياتك بعمق لتفكر بما ستتخلى عنه ثمنًا للتركيز على الوصول.
وهذا فعلًا ما أعمل به، لا تغريني الخطط المكتوبة والمستهدفات والعبارات الرنانة والتحفيز العظيم ما لم نكن نملك قدرة حقيقية ودراسة واقعية للإمكانات الشخصية أو للمجموعة ، وقد يكون كل دورك أحيانًا هو التشكيك ومراجعة الإمكانيات لدى الآخرين لنحلم بخطى ثابتة تمكنّا من الوصول.
لا تحتقر صغر الخطوة، فقد يكون البطء أحيانًا سرعة وثبات عظيم، المهم الإنتظام.
” منّا الأناة وبعض القوم يحسبنا إنّا بطاء، وفي إبطائنا سرع ”
